عن أبي هريرة رضى الله عنه : أن رسول الله ﷺ قال:«العُمرة إلى العُمرة كفَّارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة» 

فقه و اتباع

فقهٌ:

من رحمة الله تعالى بالمسلمين أن جعل لهم بعض الطاعات التي يترتب عليها مغفر كثير من الذنوب، وتكثير الحسنات، ورفع الدرجات عند الله : مثل الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان. وفي هذا الحديث بين النبي ﷺ بعض أسباب المغفرة، فقال ﷺ:

1.العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، أي: لو أدى المسلم العمرة، ثم بعدها بفترة زمنية -قليلة أو كثيرة- اعتمر مرة أخرى؛ فإن الذنوب التي فعلها في الفترة التي بين العمرتين يغفرها الله تعالى بفضله وواسع كرمه.

2.والحج المبرور، أي: الذي لم يخالطه إثم ليس له جزاء عند الله تعالى في الآخرة إلا دخول الجنة.

اتباع:

  • إن العمرة والحج قد جَمَعَا بين جميع أنواع العبادات، فهي عبادة قلبية، وقولية، وجسدية، ومالية؛ لذلك تضاعف أجرها وعلا ثوابها فوق باقي العبادات.
  • على قدر العناء يكون الجزاء، فلما كانت العمرة والحج من العبادات الشاقة التي تتطلب جهدًا بدنيًّا وماديًا؛ استحقت هذا الجزاء.
  • من لم يستطع إلى الحج والعمرة سبيلًا؛ فإن الله تعالى جعل له عبادات تَفعل ما يفعل الحج والعمرة من تكفير المعاصي ورفع الدرجات، وذلك كصيام رمضان وقيام ليله.
  • الحج المبرور هو الذي لا يخالطه إثم، وقد جعل الله تعالى جزاء الحج المبرور دخول الجنة؛ فيجب أن نُخلِّص العبادة من شوائب المعاصي؛ لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا.
  • هناك فرق بين العمرة والحج، فالعمرة: التعبد لله تعالى بالإحرام من الميقات والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والتحلل منها بالحلق أو التقصير. أما الحج: فإنه قصد المشاعر المقدسة؛ لأداء المناسك في مكان ووقت مخصوص تعبدًا لله ﷺ.

 

مشاريع الأحاديث الكلية