عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنه قال: كنتُ خَلْفَ رسولِ الله  يومًا، فقال: «يا غلامُ، إنِّي أُعلِّمُكَ كلماتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احفَظِ اللهَ تَجِدْه تُجاهَكَ، إذا سألْتَ فاسأَلِ اللهَ، وإذا استَعَنْتَ فاستَعِنْ باللهِ، واعلَمْ أنَّ الأُمَّةَ لوِ اجتَمَعَتْ على أنْ يَنفَعوكَ بشيءٍ، لم يَنفَعوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتَبَه اللهُ لكَ، ولوِ اجْتَمَعوا على أنْ يَضُرُّوكَ بشيءٍ، لم يَضُرُّوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتَبَه اللهُ عليكَ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجَفَّتِ الصُّحُفُ».

المراجع

  1. رواه الترمذيُّ (2516)، وقال: حديث حسن صحيح، وصحَّحه عبد الحقِّ في "الأحكام الوسطى" (4/ 285)، والألبانيُّ في "صحيح الجامع الصغير وزيادته" (2/ 1317).


عبدُ الله بنُ عبَّاسِ بنِ عبد المطَّلِب

هو: أبو العبَّاس، عبدُ الله بنُ عبَّاسِ بنِ عبد المطَّلِب، القُرَشيُّ، الهاشميُّ، الْمَدَنيُّ، وُلد بشِعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاثِ سنين، وهو رضي الله عنه حَبر الأمَّة وتُرجمان القرآن، ابنُ عمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يُقال له: البَحر؛ لكثرة عِلمِه؛ فقد دعا له النبيُّ r بقوله: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»([1])، وهو من الصحابة الْمُكْثِرين من رواية الحديث، أسلم صغيرًا، ولازَم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بعد الفتح وروى عنه، وكُفَّ بصرُه في آخِرِ عُمُره، وتُوفِّيَ بالطائف سنةَ (68هـ)([2]).


المراجع

  1. البخاريُّ (143) واللفظ له، ومسلم (2477).
  2.  تُراجع ترجمته في: "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (3/ 1699)، "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" لابن عبد البرِّ (3/ 933)، "أُسد الغابة" لابن الأثير (3/291).

مشاريع الأحاديث الكلية