عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رضي الله عنه ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"مَنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ أَمَتِهِ ‌وَكَلِمَتُهُ ‌أَلْقَاهَا ‌إِلَى ‌مَرْيَمَ ‌وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ"؛ متفق عليه.

هدايات الحديث


  1. من شهد بالمبدأ والمعاد، وما يتعلق بالمعاش من النبوات أدخله الله تعالى الجنة على حسب أعماله عالي الدرجات[1].

  2. ليس المراد من نُطق الشهادتين مجرَّد القول باللسان؛ فإن من الناس من يتلفَّظ بالشهادتين ولا يفعل شيئًا يدلُّ على إيمانه؛ ولكن المراد بذلك قول القلب واللسان؛ أي: أن يقول الإنسان بلسانه، بعد أن يُقِرَّ ذلك في قلبه، ويعتقده اعتقادًا جازمًا لا شكَّ فيه.

  3.  قال الشاعر: 

مَا لِلْعِبَادِ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ = كَلَّا وَلا سَعْيٌ لَدَيْهِ ضَائِعُ

إِنْ عُذِّبُوا فَبعَدْلِهِ أَوْ نُعِّمُوا = فَبِفَضْلِهِ وَهُوَ الْكَرِيْمُ الوَاسِعُ

4.وقال غيره: 

اعْمَلْ لِدَارِ الْبَقَا رِضْوَانُ خَازِنُهَا = الجَارُ أحمدُ والرحمنُ بانِيها

أرضٌ لَهَا ذَهَبٌ والْمِسْكُ طِينَتُها = والزَّعْفَرَانُ حَشِيشٌ نَابِتٌ فيها

أنهارُها لَبَنٌ مَحْضٌ ومِنْ عَسَلٍ = وَالخَمْرُ يَجْري رَحِيقًا في مَجاريها

مَنْ يَشْتَرِي الدَّارَ بِالْفِرْدَوْسِ يَعْمُرُهَا = بِرَكْعَةٍ في ظَلامِ اللَّيْلِ يُخْفِيها

أَوْ سَدِّ جَوْعَةِ مِسْكِينٍ بِشَبْعَتِهِ = فِي يَوْمِ مَسْغَبَةٍ عَمَّ الغَلا فِيها


المراجع

  1.  "اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح" للبرماوي (10/ 21).


مشاريع الأحاديث الكلية