عن أبي هريرة رضى الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ:«أكْملُ المؤمنينَ إيمانًا أحسنُهُم خلقًا. وخيارُكُم خيارُكُم لنسائِهِم» 

فقه و اتباع

فقهٌ:

لقد حثنا الإسلام على التخلق بالأخلاق الحسنة، وقد بعث الله تعالى نبيه ﷺ للناس ليعلمهم الدين، ويتمم لهم مكارم الأخلاق، ومن تمام الخلق أن يحسن الإنسان إلى أهله، وخاصة نساء بيته، فإنهن وصية النبي ﷺ، لذا قال النبي ﷺ:

أكمل المؤمنين إيمانًا، وأكثرهم اتصافًا بصفة الإيمان وأقربهم إلى الله تعالى، أحسنهم أخلاقا، الذي تخلق بأخلاق النبيﷺفقد شهد له النبيﷺ بأنه أكمل الناس إيمانًا لأنه يعامل الناس بالمعاملة الطيبة، ويخالق الناس بالمخالقة الحسنة، ويعامل الناس كما يحب أن يعملوه.

لأن كمال الإيمان يوجب حسن الخلق والإحسان إلى كافة الانسان (وخياركم خياركم لنسائه) لأنهن محل الرحمة لضعفهن، "وخياركم"، أي: أفضلكم وأحسنكم، وفي رواية للترمذي "ألطفهم بأهله"، أي: في حسن خلقه معهن في المعاملة والمعاشرة. 

اتباع:

  • وهذا الحديث دليلُ مَن قال: الإيمانُ يزيد بالطاعة ويَنقص بالمعصية.‌
  • حسن ‌الخلق من أفضل ما يقرِّب العبد إلى الله تعالى.
  • لا يكرم العبد نفسه بمثل ‌حسن ‌الخلق، ولا يهينها بمثل سوئه.‌
  • حسن ‌الخلق يجعل صاحبه ممَّن ثقلت موازينه يوم القيامة.‌
  • حسن ‌الخلق يحرِّم جسد صاحبه على النَّار.
  • إن أحبَّ الناس إلى النبي ﷺ وأقربهم منه مجلسًا يوم القيامة أحسنهم خُلُقًا.
  • الخَلْقُ هم شهود الله على أرضه، فإن شهد لك الناس بالخير فأنت في نعمة عظيمة من الله، وإن شهدوا عليك بالشر فشهادتهم هي انعكاس لخُلُقك.
  • كان النبيﷺ مَضرب المثل في الخُلق الحسن قبل أن ينزل عليه الوحي وبعده، فالمعدن الكريم ثابت لا يتغير وإن تغيرت العوامل المحيطة به.
  • إن أغلب الناس يتظاهرون بالخلق الكريم والمعاملة الحسنة أمام الناس، أما إذا رجعوا إلى بيوتهم خرجت وبدت أخلاقهم الحقيقية، لذلك أمر النبيﷺ بحسن الخلق مع أهل البيت.
  • إذا نظرنا إلى وصف السيدة عائشة رضي الله عنها للنبي ﷺ حين قالت: "كان خلقه القرآن" سنعلم أن النبي كان قرآنًا يمشي على الأرض، حسن الأخلاق مع الناس جميعًا.

 

مشاريع الأحاديث الكلية