عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا»

فقه و اتباع

فقهٌ: 

كان النبي ﷺ أحرص على أمته من أنفسهم، فكان دائمًا ما يحذرهم من الفتن والوقوع فيها، لذلك قال ﷺ: 

1- سابقوا وسارعوا بالأعمال الصالحة، قبل أن تكثر الفتن التي تفتن المسلم عن دينه، فتخلط الحق بالباطل، والحلال بالحرام، فيصعب على المرء لتفريق بينهما، فينتشر الضلال بين صفوف المسلمين، وتلك الفتن تكون مظلمة كقطع الليل، لا يتميز بعضها عن بعض.

2- وهذه الفتن لشدة تأثيرها تغير أحوال الناس وتبدل شؤونهم، فيكون الرجل مؤمنًا في الصباح، فما إن يحلَّ عليه المساء إلا ويصير كافرًا، ويكون مؤمنًا في المساء، فما إن يحلَّ عليه الصباح إلا ويكون كافرًا.

3- ويترك الإنسان دِينه لأجْل غرض من أغراض الدنيا، فيبيع دينه بدنياه.

اتباع: 

• كلمة (كفرا) تحتمل الكفران بالنعم، لما يهجم عليه من المعاصي المبعدة عن ساحة الشكر، كما تحتمل الكفر الحقيقي.

• إذا ابتغى العبد بآيات الله ثمنا قليلا رقَّ دينه وضَعُف يقينه، فأكثر التنقُّل والتقلُّب.

• ‌الفتنة والشّيطان قرينان، ومِن ثمَّ فليس لأهل ‌الفتنة سوى النَّار.

• ‌الفتن من أهمِّ عوامل تخلُّف المجتمعات الإسلاميّة وتجعل مقاديرهم في غير أيديهم.

• على المسلم أن يتمسك في زمن الفتن بالقرآن والسنة؛ فإنهما سبيل النجاة الوحيد.

• كان النبي ﷺ دائمًا ما يحذِّرنا من الفتن والخوض فيها؛ وذلك لحرصه على أمته، وشفقته عليهم.

• إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبهما كيف شاء، فسأل الله الثبات حتى الممات.

• لا تغترَّ بصلاحك ولا استقامتك، ولا تحتقِرْ أصحاب الذنوب؛ فقد يجعلك الله مثلهم، أو يجعلهم صالحين، فاسأله الثبات على الدين.

• لا سبيلَ للنجاة من الفِتَنِ إلا بالاعتصامِ بالله تعالى، وسُنَّةِ رسوله ﷺ.

• اغتنم الفرصة، واجتهد في أعمال الخير والبرِّ عند التمكُّن منها، قبل هجوم الموانع.

• ينبغي للمؤمن أن يبادر بالأعمال الصالحة، وفعل الحسنات ما وَجَد إلى ذلك سبيلاً، قبل فوات أوانها، فيحقُّ عليه النَّدَم، ولاتَ حينَ مَنْدَمٍ!

• متى صحَّت التقوى، رأيتَ كلَّ خير، والمتَّقي لا يُرائي الخَلق، ولا يتعرَّض لما يؤذي دينه، ومن حفظ حدود الله حفظه الله.

مشاريع الأحاديث الكلية