عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: الدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الْأَرْضِ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ، وَخُوَيْصَةَ أَحَدِكُمْ»

فقه و اتباع

فقه: 

1- يخبر النبي ﷺ أن هناك ثلاثة أشياء إذا ظهرت للناس فإن باب التوبة سيغلق، ولن تنفع التوبة صاحبها، وسيعتمد عند الله جل جلاله العمل الذي كان عليه كل إنسان قبل ظهور هذه الأشياء. 

2- أول علامة من هذه العلامات خروج الشمس من مغربها على غير عادتها، وهذه علامة من علامات الساعة الكبرى. 

3- وظهور المسيح الدجال، والمسيح الدجال أكبر فتنة في الأرض، وهو شخص أعور يأتي في نهاية الزمن ليفتن الناس في دينهم، فيجوب الأرض كلها في أربعين يومًا، ويطلب من الناس أن يعترفوا بأنه الله، فالمسلم يرى مكتوبًا على جبين الدجال كلمة كافر، ويعرف أنه هو الذي حذر منه رسول الله ﷺ فيَكْفُر به ولا يتبعه، وأما الكافر فإنه يتبعه، ثم ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام فيقتل الدجال.

4- الدابَّة التي تخرج في آخر الزمان وتكلم الناس،

قال تعالى:

﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾

[النمل: 82]

ولم يفصل القرآن أو الأحاديث النبوية شكل هذه الدابة. وخروج الدابَّة يكون بعد طلوع الشمس من مغربها. 

اتباع:  

• إن الله جل جلاله وضع علامات ليوم القيامة؛ لكي يعرف الناس أنه اقترب، ولكي يستعد الناس له بالعمل الصالح.

• يجب على الإنسان أن يسارع ويبادر بالتوبة، قبل أن يُغلق باب التوبة، وحينئذ لن ينفعه أي شيء.

• إن الله تعالى يرزق المؤمنين الثبات عند وقوع علامات الساعة الكبرى، فالمؤمن لن ينخدع بالدجال وبقدراته، وسيظل ثابتًا على الإسلام.

• هذه الأمور تعتبر من الغيبيات، والغيبيات هي الأمور التي أخبر عنها الله جل جلاله ورسوله ﷺ ولم نرها. وواجبنا نحوها أن نؤمن بها كما آمن الصحابة يها، ولا يجوز إنكارها أبدًا.

• كلُّ نبي حذَّر أمته من الدجال، ولكن نبينا محمد ﷺ كان أكثر الأنبياء تحذيرًا لأمته، وهذا من حبه لنا وشفقته علينا.

• اعلم أن أكثر علامات الساعة الصغرى قد حدث، والقادم بعدها علامات الساعة الصغرى، فبادر إلى الله تعالى بالتوبة قبل أن يغلق بابها.

مشاريع الأحاديث الكلية