عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ»
عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ»
إن الله تعالى خلق الإنسان وجعل الشهوة مركَّبة في طبعه، فهو بفطرته عنده إقبال على شهواته، بخلاف الملائكة الذين خلقهم الله تعالى ولم يجعل الشهوة مركبة فيهم؛ لذلك فإنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
وقد أمر الله جل جلاله الإنسان بفعل الطاعات والبعد عن المعاصي، لكن الناس بطبعهم يقعون في المعاصي لكثرة الشهوات ولضعف النفس البشرية، ولم يَسلَم أحدٌ من المعاصي إلا الأنبياء والرسل ومَن اصطفاه الله تعالى مِن خلقه.
لكن النبي ﷺ أخبرنا بأن خير الخطَّائين هم الذين إذا أذنبوا بادروا بالتوبة والرجوع إلى الله تعالى؛ فمَن فعَل ذلك، فإن الله تعالى يقبل توبته ويغفر ذنبه، ويُبدِّل سيئاتِه حسنات.
• إن الله تعالى خلَق الملائكة عقولًا بلا شهوة، وخلق الحيوانات شهوة بلا عقول؛ فمن غلب عقله على شهوته؛ فقد تشبَّه بالملائكة، ومَن غلب شهوته فقد تشبَّه بالحيوان.
• التوبة من علامات حبِّ الله تعالى ورضاه؛ لأنَّ الله يحبُّ التَّوَّابين ويحبُّ المتطهِّرين.
• لا تقبل التوبة من حقوق العباد إلَّا بأن يؤدي الإنسان حقوق الناس ويردَّ المظالم.
• يُقبل الله على التَّائب أضعاف إقبال عبده عليه بطاعته، بل إن الله تعالى يفرح بتوبة الإنسان.
• مهما فعلت من الذنوب فلا تيأس من رحمة الله؛ فإن الله يغفر أيَّ ذنب مهما كان كبيرًا، بشرط أن تكون توبةً صادقة.
• كان النبي ﷺ يتوب إلى الله تعالى ويستغفره في اليوم أكثر من مائة مرة، مع أنه ﷺ معصوم من الذنوب؛ فالأولى بنا -نحن المقصِّرين- أن نُكثر من التوبة والاستغفار.
• إن الله يقبل التوبة من الإنسان في أي وقت، بشرط أن تكون قبل طلوع الشمس من مغربها، وقبل وقت الغرغرة.
• إن التوبة ليست قاصرة على العصاة فقط، بل إن الله أمر العصاة والطائعين بالتوبة والاستغفار،
فقال تعالى:
﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ﴾
[النور: 31]