10 - طاعة الرسول ﷺ طريق الجنة

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى»

فقه و اتباع

فقه:

1- أخبر النبي ﷺ أن جميع أمته سيدخلون الجنة، إلا من رفض دخولها. والمقصود بأمته ﷺ ليس المسلمون فقط، بل كل من بلغته دعوة النبي ﷺ من الجن والإنس.

2- فتعجب الصحابة من قول النبي ﷺ، وقالوا: يا رسول الله ﷺ هل هناك عاقل يرفض دخول الجنة التي فيها من أنواع النعيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر؟!

3- فبين لهم النبي ﷺ الأمر وأجاب عن سؤالهم، وقال لهم: إن من أطاعني واستجاب لأمري، ففعل ما أمرته به، وترك ما نهيته عنه؛ دخل الجنة. ومن لم يؤمن بي أو عصاني وخالف أمري وابتعد عن سُنَّتي؛ فقد أبى ورفض دخول الجنة.

اتباع: 

• صدَّر النبيُّ ﷺ كلامَه بعبارةٍ مجملة تحتاج إلى توضيح وتفصيل، وذلك لتحرص النفوس على استماعها وحفظها، ولهذا بادر الصحابة إلى السؤال عن توضيح ذلك الإبهام. فينبغي على كلِّ مُعَلِّمٍ أو مُرَبٍّ أو داعيةٍ أن يحرص على استعمال الأساليب التي تجلب الانتباه وتساعد على التركيز والحفظ.

• لا يقبل أي عمل صالح إلا إذا كان فاعله متَّبعًا للنبي ﷺ ويودي هذا العمل الصالح كما أدَّاه رسول الله ﷺ.

• النبي ﷺ هو الطريق الوحيد للوصول إلى الله تعالى، فلو سلكت كل الطرق وتركت طريق النبي ﷺ فلن تصل إلى الله تعالى أبدًا.

• مخالفة النبي ﷺ شر وهلاك للإنسان في الدنيا وفي الآخرة، فهي سبب الضلال في الدنيا والهلاك في الآخرة.

• يدخل في قوله ﷺ "من أبي" من كفر بالنبي ﷺ ولم يؤمن به، وكذلك من آمن به لكنه خالفه ولم يتبع سُنَّته.

• اعلم أن سُنَّة النبي ﷺ خير السنن، وطريقه أسلم الطرق، فلن ينجو أحد إلا به، فتمسك بسنة نبيك ﷺ ولا تبتعد عنها أبدًا.


مشاريع الأحاديث الكلية