عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضى الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِـهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِـهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» 

فقه و اتباع

فقهٌ: 

هذا الحديث قاعدة من قواعد الإسلام حتى قيل: إنه: ثُلُث العلم، وقيل: رُبُعه، وقيل: خُمُسه، وقال الإمام الشافعيُّ والإمام أحمدُ : إنه ثلث الإسلام. 
وقد قال الرسول ﷺ هذا الحديث بسبب رجل هاجر مع النبي ﷺ لأنه أراد التزوج من امرأة يقال لها: أم قيس، فقال ﷺ: 

1- إن الأعمال بالنية فلا تصح أيُّ عبادة إلا بالنية، فإذا لم تتقدم النية على العمل فإن العمل لن يُقبل، فالإنسان يجازى على عمله بحسب نيته، ويعود عليه من عمله ما قصد منه، وهذا الحكم عام في العبادات والمعاملات.

2- فمن قصد بعمله الله تعالى ورسوله ﷺ، فإنه سيجازى عليه خيرًا، وسيكتب له ثوابه كاملًا.

3- وإن كان عمله لأجل منفعة من منافع الدنيا، فإنه لن يثاب عليه، ولن يلحقه من إلا التعب الخالي من الأجر. كمن هاجر لأجل عمله ومال يصيبه، أو لأجل امرأة ليتزوجها.

اتباع: 

• النية محلها القلب، واللفظ بها بدعة.

• إن مدار الأعمال على النيات؛ صحة وفسادًا، وكمالًا ونقصًا.

• إن العمل يزيد وينقص بحسب النية، فصحح نيتك قبل كل عمل تعمله.

• الفرق بين العبادة والعادة هو النية.

• قد يتعدد ثواب العمل الواحد بتعدد النية، فقد تفعل العمل الواحد وتنوي له أكثر من نية، وتأخذ ثوابا على كل نية منفصلة.

• قد تُثَاب على العادات اليومية مثل الأكل والشرب والنوم إذا نويت أنك تفعلها لتعينك على طاعة الله. فمع كل فعل منها تأخذ ثوابًا عليه.

• لا يقبل الله تعالى العمل إلا إذا كان العمل خالصا لوجهه تعالى فإذا نويت أنك تعمله لأجل الناس فلن يقبل منك.

مشاريع الأحاديث الكلية