عن صهيب بن سنان رضى الله عنه، قال:قال رسول الله ﷺ: «عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إنْ أصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكانَ خَيْرًا له، وإنْ أصابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا له» 

فقه و اتباع

فقهٌ:

إن الله تعالى جعل الحياة الدنيا اختبارًا وامتحانًا للناس، فالأمور التي تصيب الناس إما أن تكون خيرًا أو شرًّا، وكل منهما اختبار وفتنة، قال تعالى: {‌وَنَبْلُوكُمْ ‌بِالشَّرِّ ‌وَالْخَيْرِ ‌فِتْنَةً} [الأنبياء: 35]. فأخبر النبي ﷺ عن حال المسلم، فقال:

  • أتعجب من حال المؤمن؛ لأن جميع أحواله خير لا شرَّ فيها، وهذا الأمر خاص بالمسلم، لا يشاركه فيه أحد، والمؤمن هنا هو العالم بالله، الراضي بأحكامه، العامل على تصديق موعوده.
  • فإن أصاب المؤمن خيرًا فشكر الله تعالى عليه وحمده على نعمه التي أنعم بها ﷻعليه، كان ذلك خيرًا له، وكتب الله تعالى له الأجر والثواب بسبب شكره، وزاد نعمه عليه.
  • وإن أصابه شرٌّ فصبر عليه وتحمل قضاء الله تعالى بنفس راضية؛ كان ذلك خيرًا له، وكتب الله تعالى له الأجر الكبير والثواب الحسن وأعد له الجزاء الجميل بسبب صبره، وكتبه عنده من الصابرين.

 

اتباع:

  • لو سَلِم أحد من المصائب لسًلِم منها الأنبياء والرسل، فقد كانوا أشد الناس ابتلاء.
  • إن الشيطان يفرح لحزن المسلم؛ لأنه يعلم أن الحزن سبيل لضعف الإيمان، وعدم الرضا، فلا تجعل للشيطان عليك سبيلًا.
  • اعلم أن الله تعالى ما ابتلاك إلا ليكفِّر ذنبك ويرفع درجتك؛ وهذا دليل على حب الله تعالى لك.
  • من فوائد المرض والبلاء: أن الإنسان يشعر بقدره الحقيقي، وأنه فقير إلى الله تعالى محتاج إليه في جميع أمره.
  • الفرق بين النصَب والوصَب هو أن النصب: هو التعب. والوصب: هو الوجع الدائم أو المرض، فالتعب قد لا يكون مرضًا، كـأن يمشي الإنسان مسافة ويتعب، ويحمل أمتعة ويتعب، يبني جدارًا ويتعب، أما الوصب فإنه المرض.
  • لو اطلعت على عواقب أقدار الله تعالى لن تختار لنفسك إلا القدر الذي اختاره لك، فعسى أن تكره قدرًا في الحاضر، وتجده في المستقبل كان خيرًا عظيمًا.

 

مشاريع الأحاديث الكلية