عن أبي هُرَيرةَ ﭬ قال: قال رسول الله ﷺ:«مَن صام رَمَضَانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّم من ذَنْبه، ومَن قام ليلةَ القَدر إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم من ذَنْبه»[1]. وعن أبي هُريرةَ ﭬ أيضًا، أن النبيَّ ﷺ قال: «مَن قام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبه»[2].  

المراجع

  1. رواه البخاريُّ (1901)، ومسلم (760). 
  2.  رواه البخاريُّ (37)، ومسلم (759).

فقه و اتباع

فقهٌ:

بيَّن النبي ﷺ واحدة من فضائل الصيام، وهو أن الصيام سبب من أسباب مغفرة الذنوب، فقال ﷺ: من صام شهر رمضان إيمانًا، أي: إقرارًا به واعتقادًا بفرضية صومه، طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه، وصامه واحتسابًا، أي: إخلاصًا لله تعالى وطلب الثواب من الله  ﷻ غفر الله تعالى له كل ما تقدم من ذنبه من الصغائر خاصة؛ لأن الكبائر تحتاج إلى توبة، فلا تمحى بمجرد الصيام.

اتباع:

  • إن الله تعالى يُيَسِّر أسباب التوبة والمغفرة على المسلمين، فجعل صيام الشهر سببًا لكفارة الذنوب.
  • لا تكفر الذنوب بمجرد الصيام، بل يجب أن يكون الصيام إيمانًا بفرضيته، واحتسابًا لأجره عند الله تعالى.
  • انظر إلى كرم الله تعالى وفضله ورحمته في هذا الأمر، فلم يجعل الله  ﷻ صيام رمضان كفارة لذنوب معدودة، أو لسنوات محدودة، بل جعله كفارة لما تقدم من الذنب، بغض النظر عن عدده.
  • إن الله تعالى جعل أسباب كفارة الذنوب كثيرة، بحيث إذا شقَّ بعضها على المسلم سهل الآخر عليه؛ لأن الله تعالى يريد أن يتوب على الناس، ولم يخلقهم  ﷻليعذبهم فقط.
  • كلما ازداد إخلاص المسلم في العبادة ازداد أجرها، وإنما استحق الصيام هذا الأجر كله؛ لأنه عبادة لا يدخلها رياء ولا نفاق، فهو لله وحده، والله هو الذي يجزي به.
  • الذنوب التي يغفرها الله تعالى بسبب الصيام هي الصغائر الذنوب، أما الكبائر فإنها تحتاج إلى توبة؛ ليغفرها الله تعالى.

مشاريع الأحاديث الكلية