عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي اللَّه عنهمَا - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ»

فقه و اتباع

فقه

بين النبي ﷺ في هذا الحديث الصفات الثابتة للمسلم، والصفات التي طلب الله جل جلاله ورسوله ﷺ من المسلم أن يتمسك بها، فقال ﷺ:

1. المسلم، أي: الكامل الإسلام، هو الذي يسلم المسلمون منه من أي أذى يحصل باللسان، يسلموا أيضًا من الأذى الذي يحصل باليد، فهو لا يفعل فعلًا يؤذي الناس، ولا يقول قولًا يضرُّهم.

2. المسلم المهاجر، هو الذي ترك ما نهى الله تعالى عنه ففعل الحلال، وابتعد عن الحرام.

اتباع

• كمال الإسلام لا يكون إلا بعدم إلحاق الأذى بالآخرين ماديًّا كان أو معنويًّا.

• المسلم مطالب بأداء حقوق الله تعالى وأداء حقوق الناس، فمن أدى حقوق الله ولم يؤدي حقوق الناس فكأنه لم يفعل شيئًا.

• إن الله تعالى جعل الناس شهداءه في الأرض، فمن شهد له الناس بالخير فهو على خير من أمره، في الدنيا والآخرة.

• إن محبة الناس لك دليل على حب الله تعالى وملائكته لك، فإذا أردت أن تعرف مكانتك عند الله تعالى؛ فانظر إلى مكانك عند الناس.

• بعد فتح مكة أغلق باب الهجرة، ولكن هناك هجرة باقية لم يغلق بابها، وهي هجر المعاصي والذنوب.

• إذا كنت في مكان كله معاص وأهله عاكفون على الذنوب؛ فاتركهم، واذهب إلى مكان آخر.

• لهجرة هجرتان: ظاهرة وباطنة، أما الظاهرة: هي الفرار بالدين من الفتن، والانتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام، أو دار الخوف إلى دار الأمن. أما الباطنة: هي ترك هوى النفس وشهواتها.


مشاريع الأحاديث الكلية